فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [كنت في مصر قبل سنة تقريبًا للاستجمام وقابلت أحد أصدقاء أخي وعزمت عليه في سهرة مع بعض، ولكنه للأسف طلب مشروبًا كحوليًا بينما أنا طلبت عصيرًا طبيعيًا وللأسف خجلت منه ودفعت عنه الحساب ولم أكن أعلم في حينه أن علي ذنبًا كبيرًا، ولكن علمت مؤخرًا أن علي لعنًا أو ما شابه ذلك، فماذا علي فعله الآن؟ أفيدوني أفادكم الله.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد صح من حديث الترمذي وابن ماجه عن أنس بن مالك قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له.
وفي رواية للترمذي وأحمد والدارمي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر. فهذه النصوص صريحة في تأثيمك بما فعلت لأنك قعدت على مائدة يدار عليها الخمر، ولأنك دفعت عن صديق أخيك ثمن الخمر، والذي عليك فعله الآن هو التوبة، فقد قال الله تعالى: إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [النساء:17] ، وقال تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] .
وشروط التوبة هي الإقلاع عن المعصية والندم على ما مضى من فعلها والعزم أن لا تعود إليها، وعليك بنصح أخيك بتجنب أصدقاء السوء فإنه لا خير فيهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 ربيع الثاني 1425