فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [ماحكم من عمل عملا فيه تغيير لخلق الله وهو مضطر إليه وليس متعمدا أو راغبا في معصية الله بل الضرورة أجبرته على ذلك لحماية نفسه من الهلاك وانقاذ حياته؟ هل فعله حرام أم يجوز له ولا إثم عليه بإذن الله؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن اضطر إلى ارتكاب محرم ففعله سواء كان تغييرًا لخلق الله أو غيره من الأعمال المحرمة، فلا إثم عليه، لأن العلماء يقولون: الضرورات تبيح المحظورات.
ولكن يباح المحرم بقدر الضرورة، كما قال العلماء أيضًا: الضرورة تقدر بقدرها.
ودليل هاتين القاعدتين قوله الله تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [البقرة:173] .
وقوله تعالى: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام:119] .
إلى غير ذلك من الأدلة.
هذا جواب مجمل، إذ لم يتضح لنا المراد من السؤال بالتحديد، ولو بين لنا السائل المراد لكان ذلك أفضل حتى يتسنى لنا جوابه جوابًا مطابقًا لما سأل عنه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شوال 1422