فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62033 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز الاستعانة بفاسق يشرب الخمر من أجل قضاء مصلحة دنيوية وهي تسهيل إجراءات الدخول لبلد معين؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقبل الجواب عما سألت عنه، نريد أولًا أن ننبهك إلى أن المسلم عليه أن يسعى في هداية الفسقة والمبتدعين أينما وجد السبيل إلى ذلك، لما ورد في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لأن يهدي الله بك رجلًا واحدا خير لك من حمر النعم. وفي رواية: خير لك من الدنيا وما فيها.

وفيما يخص موضوع سؤالك، فالأصل أنه لا حرج في الاستعانة بالفساق والمبتدعين في الأمور المشروعة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استأجر عبد الله بن أريقط ليدله على الطريق في الهجرة، وهو يومئذ مشرك.

وإذا تقرر ذلك فليس من شك في أن الاستعانة بالفاسق أخف من الاستعانة بالمشرك، إلا أن مجال الاستعانة إذا كان غير مشروع فإنها لا تجوز ولو كان المعين عدلًا تقيًا.

وتسهيل إجراءات الدخول لبلد معين إذا كان بطريقة لا تتنافى والقوانين المنظمة للدخول في ذلك البلد فلا حرج فيها كيفما كان حال المعين، وإذا كانت إجراءات الدخول إلى البلد المذكور مخالفة للنصوص المعمول بها فإنها -حينئذ- لا تجوز، لما سيترتب على ذلك من الفوضى والفساد والإخلال بالشروط.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 شوال 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت