فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60110 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله

أنا أتقاضى مرتبًا من الدولة مع أني لا أعمل في مقابله، والمدير والموظفون يعلمون بذلك وكثير من حقوقنا لم نأخذه من الدولة وأقارب رئيس الدولة يأخذون كل شيء هل هو حلال أم حرام أفيدونا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من التزم بالقيام بعمل مقابل عوض معين، فلا يجوز له أخذ ذلك العوض إلا إذا قام بما يلزمه، وعليه، فإن ما تأخذه من مرتب مع التقصير في عملك وال إخلال بالدوام المتفق عليه لا يجوز، لأنه يعتبر من الغلول، وهو الأخذ من المال العا م بدون حق، وعقوبة آخذ الغلول بينها الله تعالى بقوله: وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَة. [آل عمران:161] .

وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم وصف حالة الغال يوم القيامة، حي ث يأتي حاملا على رقبته كل شيء حازه من الغلول، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرةقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، قال: لا ألفينّ أحدَكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثُغَاء، على رقبته فرس لها حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول لا أملك لك من الله شيئ ا، قد أبلغتك، وعلى رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك.

وعِلْمُ المدير أو الموظفين بتخلفك عن العمل، لا يبيح ذلك، فهم أيضا وقعوا في التفريط في المسؤولية، وسيحاسبون على ذلك، فقد قال صلى الله عليه وسل م: كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. متفق عليه.

أما الحقوق التي لم تأخذها، فإن كان استحقاقك لها مقابل عمل، فت حق لك المطالبة بها، لأنها مقابل أداء ما قدمت من عمل.

وإن كنت تريد أخذها بدون أن تعمل، فهي ليست لك بحقوق، ولا يجوز لك أخذها، وكذلك غيرك مهما كانت قرابته من أي مسؤول، لا يجوز له الأخذ من أموال عام ة المسلمين، وسيحاسب على ذلك، وسيجد عقوبة آخذ الغلول كما بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكون الرئيس أو أقربائه يسرقون من الأموال العمومية، أو يحابون فيها، لا يبرر لغيرهم أن يكون مثلهم في ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت