[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله
اشتريت حاسبًا آليًا ب2000 ريال تقريبا. وكان من قيمته 500 ريال من كسب حرام. وقد أنبني ضميري جدًا
فهل يمكنني أن أتصدق بـ500 من مال حلال وأحتفظ بالجهاز دون حرج ولا يصبح بعد ذلك من مال حرام. إني أستعمل الجهاز في دراستي الهندسية وأخشى أن دراستي تكون من حرام ولا يوفقني الله فيها وكسبي من عملي بعد التخرج حرام بسبب هذا الجهاز. فأفتوني كيف أفعل.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من الحصول على المبلغ المذكور بصورة غير مشروعة، ولا تتم توبتك إلا بالتخلص من المال الحرام وذلك برده إلى مالكه إن كان له مالك معين أو إلى ورثته، أو بصرفه في مصالح المسلمين العامة، أو بدفعه إلى الفقراء والمساكين إن لم يكن له مالك معين.
وأن تندم على ذلك أشد الندم، وأن تعزم على أن لا تعود إلى ذلك في المستقبل أبدًا، فإذا تعذر عليك إيصال المبلغ إلى صاحبه، لعدم وجوده أو وجود ورثته، أو عدم التمكن من الوصول إليهم، فلتتصدق بهذا المبلغ، وثوابه يكون لأصحابه، فإذا وجدتهم بعد ذلك خيرتهم بين أن ترد إليهم المبلغ أو يرضوا بكونه صدقة، علمًا بأنه لا يجب عليك أن تُعلمهم بذلك في حالة وجودهم، بل يكفي أن توصل إليهم المبلغ بأي صورة كانت، وراجع الفتوى رقم: 18386 والفتوى رقم:
ويلزم التصدق به أيضًا إن كان ثمن خمر أو خنزير أو مهر بغي أو حلوان كاهن ونحو ذلك، فإذا تبت توبة صادقة تتوافر فيها هذه الشروط كان الجهاز حلالًا لك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 شعبان 1424