فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59904 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [بارك الله فيكم وبعد، فلدي صديق حميم حالته المالية غير جيدة، فكنت أقرضه مالًا عدة مرات وهو غير قادر على إرجاعه في الحين، وعندي مال عبارة عن فوائد بنكية أستخرجتها للتخلص منها، هل يمكنني اعتبار المال الذي أقرضت صديقي صدقة والاحتفاظ بهذه الفوائد البنكية؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد نص أهل العلم على أن الدائن لا يجوز ولا يصح له أن يسقط دينه عن المدين في مقابل الزكاة، وخصوصًا إذا كان من عليه الدين عديمًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: وأما إسقاط الدين عن المعسر فلا يجزئ عن زكاة العين بلا نزاع وفي التاج والإكليل للمواق قال:.... في المدونة قال مالك: من كان له دين على فقير فلا يعجبني أن يحسبه عليه في زكاته. قال غيره عنه: لأنه تاو لا قيمة له أو له قيمة دون.

وعليه، فبما أن مصاريف الفوائد الربوية عند إرادة تطهير المال هي مصاريف بيت المال مثل مصاريف الزكاة، وأن العلة في عدم الإجزاء في الحساب على العديم هي التَّواء أو نقص القيمة، فلا نرى أن تصدقك بالدين على صديقك يكفي في تخلصك من تلك الفوائد، لأن صديقك غير قادر على قضائك كما ذكرت، وهذا بعينه هو تواء الدين أو نقص قيمته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت