فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58081 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخذت من مخزن حكومي تابع لوظيفتي (قمبراصور هواء) عاطل ساقط عن العمل كان سيرحل للصهر، قمت بإصلاحه وأستعمله حاليًا دون أن يكون أذى لأحد، والآن ليس له قيود في المستودع، فما حكم ذلك، وما ينبغي علي عمله حاليًا؟ ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ المال العام بغير حق، ففي الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وإن هذا المال حلوة.... من أخذه بحقه فنعم المعونة، ومن أخذه بغير حقه كان كالذي يأكل ولا يشبع. وفي رواية لهما: ويكون عليه شهيدًا يوم القيامة. وفيهما عن أبي حميد مرفوعًا: والله لا يأخذ أحد منكم شيئًا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة يحمله. وفي البخاري عن خولة الأنصارية مرفوعًا: إن رجالًا يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة.

وعليه, فكان من واجبك - والقمبراصور تابع لوظيفتك - أن تأمر بإصلاحه، لا لمنفعتك الشخصية، بل للمصلحة العامة، وأن لا تقبل برحيله إلى الصهر، لأن في ذلك إفسادًا وإضاعة للمال، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا {الأعراف:56} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال. رواه البخاري ومسلم.

أما الآن فمن واجبك أن تتوب إلى الله مما فعلت، ومن تمام توبتك أن تعيد هذا القمبراصور ليستغل في المصالح العامة، أو ترد قيمته إذا لم تكن الحاجة تدعو إلى استعماله فيما كان يراد له، وإن خشيت في رد قيمته أن يُستولى عليها بغير حق، فاصرفها أنت في مصالح المسلمين العامة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 ربيع الأول 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت