فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57473 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الخطأ غير المتعمد من قبل الصيدلي في صرف الدواء خاصة إذا تبين أن المريض قد ساءت حالته بعد تناوله للدواء الخطأ؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمهنة الطب هي إحدى المهن المهمة جدًا، وهي من فروض الكفاية، ولا يجوز لمن لا يحسنها أن يقتحمها، ومن مارسها ممن لا يتقنها فإنه آثم وضامن لما ينجر عن خطئه فيها. ففي سنن أبي داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تطبب ولم يعرف منه طب قبل ذلك فهو ضامن.

وفي رواية: ... ولم يكن بالطب معروفًا فأصاب نفسًا فما دونها فهو ضامن.

وإذا كان الطبيب أو الصيدلاني عارفًا بمهنته، ولكنه أخطأ في صرفه الدواء للمريض، فإن الإثم في ذلك لا يتعلق به، لما رواه ابن ماجه من حديث أبي ذر الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.

وأما ما يترتب على الدواء الذي وصفه أو أعطاه للمريض، فإن عليه الضمان إذا حصل بموجبه تلف، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 5852، والفتوى رقم: 18906.

وننبه إلى أن مجرد سوء حالة المريض بسبب الدواء الذي أعطيه أمر لا نرى فيه شيئًا ما لم يترتب على ذلك موت أو تلف عضو ونحوه، لأن الدواء قد تكون له مضاعفات على المريض، ولكنها تتبع بالشفاء.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت