فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58180 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم أما بعد: أنا تاجر ولي معاملات مع الإدارة ولكن للأسف أكثر الموظفين يتعاطون (البقشيش) فقد طلب مني أحدهم أن أعطيه مبلغ 125000 دينار جزائري لشراء (موبايل) ودش..على أن يعطيني طلب شراء قيمته 125000 دج ولكن دون أن أسلم البضائع المدونة في طلب الشراء وبالتالي أكون قد استرجعت ال 125000 دج ولكن من خزينة الإدارة.

أرجو من حضرتكم تبصيري في هده القضية وجزاكم الله خيرا..] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الرشوة لا تجوز بل هي من كبائر الذنوب، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعنة الله على الراشي والمرتشي. رواه أحمد وابن ماجه وصححه الألباني، وقال الأرناؤوط إسناده قوي، ويستثنى من هذا الحكم إذا لم يمكنك الوصول إلى حقك إلا بدفع مبلغ مالي، فيجوز لك والحالة هذه أن تدفع المال، ولا تكون راشيًا أما الآخذ فهو مرتش، آكل للمال بالباطل، وراجع الفتوى رقم: 3697 والفتوى رقم:"

أما الصورة التي ذكرتها في سؤالك فليست من قبيل الرشوة، بل هي في حقيقة الأمر اختلاس، أنت شريك فيه، ومعين عليه، وينالك من إثمه وعقوبته وإن لم تأخذ لنفسك دينارًا واحدًا، لأن ذلك الموظف المختلس ما كان لينجح في جريمته إلا عندما ساعدته بإعطائه المال ليضعه في جيبه، ثم تصرف أنت طلب الشراء، وتحصل على هذا المال، وقد قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) فاتق الله ولا تبع دينك بدنياك، وأحرى بدنيا غيرك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 شوال 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت