[السُّؤَالُ] ـ [أعمل في مدرسة وبحكم عملي فإنني كنت أستخدم المستودع في البحث عن الوسائل. وذات يوم وجدت ظرفا موضوعا على طاولة المستودع وبه مسابقة وأوراق أدعية وكما بدا لي فإنه لا يخص أحدا أو أن صاحبته تخلصت منه بوضعه في المستودع فأخذته معي للبيت بهدف إحراق الأوراق الحاوية على ذكر الله حيث كثيرا ما تحصل إهانة هذه الأوراق في المدرسة إما بقذفها في سلة المهملات أو في الطريق ولكني قبل أن أهمَّ بإحراق الأوراق وجدت المسابقة الإسلاميةالمرفقة بالظرف فوددت الاشتراك بها لكني وجدت أن موعدها انتهى كما وجدت ورقة تحوي جوامع الأدعية فأبقيتها عندي وصرت أدعو الله منها فما حكم دعائي من تلك الورقة؟ وهل يمكن أن لا يستجيب الله لدعائي منها لأنها لم تكن لي بل وجدتها على تلك الحالة. فإذا كان الجواب أنه لايجوز أن أدعو منها فهل لي أن أحفظ الأدعية أو أنقلها إلى ورقة أخرى. ملاحظة: لم يسأل أحد عن هذا الظرف.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
إذا غلب الظن على السائل أن صاحب هذه الأوراق لا يسأل عنها أو يريد التخلص منها، فلا بأس بالانتفاع بها لأنها من باب اللقطة التي لا قيمة لها، فبمجرد أخذها يمتلكها وله أن ينتفع بها، ويستفيد منها،
فقد روى الإمام أحمد وأبو داود من حديث جابر رضي الله عنه قال: رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به.
وأنصح أختي السائلة -رعاها الله تعالى- أن تأخذ هذه الأدعية إلى عالم موثوق للتعرف على صحة هذه الأدعية، مخافة أن تكون من الأدعية المبتدعة التي لا تنفع صاحبها، بل ربما توقعه في باب من الشرك، من حيث أراد التقرب بها إلى ال، له ونحن لم نطلع على هذه الأدعية حتى يمكننا الحكم عليها، لكن ننصحك باقتناء كتب الأذكار التي نقلت لنا أدعية النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وليس هناك أدعية أفضل ولا أجمع من أدعيته صلى الله عليه وسلم، فقد جمعت بين خيري الدنيا والآخرة. ومن هذه الكتب كتاب الأذكار للإمام النووي بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط.
وكتاب الوابل الصيب لابن القيم. وصحيح الكلم الطيب للألباني وغيرها. وكذلك كتاب الدعوات من كتب رياض الصالحين للإمام النووي.
وفق الله الجميع للعمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420