فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58048 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [زوجتي تعمل في بنك وتلاعبت بأرقام الحسابات الخاصة بالعملاء وأُجري لها تحقيق في البنك وجاء عليها ثلاثون ألف جنيه وقمت أنا بدفع هذا المبلغ حتى لا تحدث فضيحة لها وتم نقلها إلى بنك آخر وأنا كنت لا أعرف عن هذا الموضوع أي شيء حتى قالت لي وللعلم لي منها ولد وبنت وأنا في إحدى الدول العربية أعمل، فما العمل مع زوجتي ومع العلم أن هذا يسمى اختلاسا، ولكن قمت أنا بستر الأمر وقوفا بجانبها ووعدتني بعدم الرجوع إلى هذا الأمر والنقاب والالتزام الديني، فما العمل بالله عليك يا شيخ؟ ولكم الأجر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد أحسنت بالستر عليها ودفع هذا المبلغ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري ومسلم.

وما دامت قد وعدت بالتوبة والرجوع إلى الله فينبغي أن تقبل منها هذا، لكن مع النظر في الأسباب التي دعتها إلى الاختلاس حتى تُحسم هذه الأسباب وتُعالج، علمًا بأن لك أن ترجع بالمبلغ الذي دفعته عليها -إن كنت قد نويت الرجوع- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مذهب مالك وأحمد بن حنبل المشهور عنه وغيرهما أن كل من أدى عن غيره واجبًا فله أن يرجع به عليه إذا لم يكن متبرعًا بذلك وإن أداه بغير إذنه؛ مثل من قضى دين غيره بغير إذنه، سواء كان قد ضمنه بغير إذنه وأداه بغير إذنه أو أداه عنه بلا ضمان. انتهى.

وراجع الفتوى رقم: 2464.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو القعدة 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت