[السُّؤَالُ] ـ[أقرض شخص لآخر مبلغا من المال مقابل فائدة لم تتحدد نسبتها وتركت للشخص المقرض له (من عليه الدين)
-مالحكم في هذه الفائدة؟
-من يزكي هذا المال، المقرض أو المقترض؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز لشخص أن يقترض من شخص آخر أو من أي جهة كانت قرضًا مقابل فائدة؛ وإن ترك تحديد الفائدة للمقترض، لأن القرض عقد تبرع لا يجوز أن يؤخذ في مقابله فائدة أو منفعة. وقد قرر أهل العلم أن كل قرض جر نفعًا فهو ربًا يحرم على المقرض أخذ الفائدة عليه، كما يحرم على المقترض أن يدفعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لعن الله الربا آكله وموكله وكاتبه وشاهديه. وقال: هم سواء"أي في الإثم. رواه مسلم واحمد وأبو داود عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه.
إلا إذا كان المقترض عند تسديد القرض زاد المقرض شيئًا تبرعًا منه وهبة ولم يكن مشروطًا عليه ذلك في عقد القرض فلاحرج في ذلك، بل هو من الوفاء بالأحسن.
وزكاة الدين لا تلزم المقترض وإنما المقرض، كما هو مبين في الجواب رقم 941
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 صفر 1423