[السُّؤَالُ] ـ [أخي رحمه الله وغفر له أوصاني ورتب جميع السبل للحفاظ علي ما سيؤول لابنه بعد وفاته من مطلقته وهو في حضانتها لما يعرف عنها من عدم التدبير ودنيويتها والذي كان من أسباب الانفصال الذي وقع قبل تسع أعوام من وفاته وعليه أقوم بإيجار شقته للصرف منه على الولد بمصروف شهري ثابت مع توفير الجزء المتبقي وهو الأن في سن 13 عاما مع وجود أصل ثابت في عقار. ما هو حكم الشرع فيما أفعل وكيف يتم التعامل مع الأصل الثابت عند بلوغه سن الرشد وكيف يتم إخراج الزكاة على هذا المال؟؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فما فعلته من تأجير شقة هذا اليتيم وإنفاق جزء من المال عليه وادخار الجزء الآخر له أمر حسن، وعليك أن تحسب ماله المدخر فإن بلغت قيمته أدنى النصابين وهي ما يساوي قيمة 85 جرامًا من الذهب أو 595 جرامًا من الفضة وجب عليك إخراج زكاته لكل السنين منذ بلغ هذا المقدار وحال عليه الحول. ومقدار الزكاة ربع العشر أي في كل مائة اثنان ونصف.
فإذا بلغ هذا الغلام رشيدًا يحسن التصرف في ماله وجب عليك تسليم ماله إليه كاملًا سواء كانت عقارًا أو نقدًا أو غير ذلك، لقول الله تعالى: وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا [النساء:6] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 ربيع الثاني 1423