فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56144 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا امرأة متزوجة وقد توفي زوجي منذ 3 أشهر وقد قامت الشركة بوضع مبلغ من المال لي ولأبنائي،

وقام عم الأبناء باستلام المبلغ ووضعه في البنك باسمه، لكي يضمن حق أبناء أخيه ولا يطلعني على أي مبلغ يأتي لي ولأبنائي ويضيفهم إلى المبلغ الذي وضعه من قبل باسمه، فهل هذا جائز والحجة خشية أن أعطي المال لأهلي، وأن المحكمة وضعته وصيًا على الأبناء وهو يطلع أمه وأخته

على المبالغ التي تأتي إلينا لكي لا يشعر أمه بأن ابنها قد توفي أفيدني بالرأي لو سمحتم ... هل هذا عدل أن تكون أمه التي كانت في بلد وهو في بلد لها الرأي، وأنا أكون على الهامش بعدما كان كل شيء بيدي]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن هذا المبلغ الذي قامت الشركة بدفعه لا يخلو من واحد من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون من حقوق المتوفى.

الأمر الثاني: أن يكون تبرعًا من الشركة.

فإن كان من حقوق المتوفى فهو تركة وأنت ترثين منه الثمن، ولا يجوز لعم أولادك أن يمنعك من حقك، بل لا يجوز له أن تجول عليه يده إلا بإذن منك، لأنه ليس وصيًا عليك ولا وليًا من أوليائك.

أما وضعه لحصتك في البنك باسمه فهو ظلم لك وتعد على حقوقك، فلك أن ترفعي أمره إلى القاضي أو إلى جماعة المسلمين ليأخذوا لك حقك منه.

أما إذا كان المبلغ المذكور تبرعًا من الشركة لورثة المتوفى فأنت أيضًا منهم، وحقك فيه يجري عليه ما جرى على حقك في الصورة الأولى.

أما إن كان التبرع مقصورًا على أولاد المتوفى دون زوجته، فلا حق لك في هذا المال، لأنه ليس تركة ومن تبرع به أخرجك منه.

وهذا يعرف بالرجوع إلى الشركة أو معرفة قوانينها.

وعلى كل حال.. فمال الأولاد يقوم برعايته وإصلاحه عمهم ما دام وصيًا عليهم، ولا يجب عليه أن يطلعك على سيره، لكنه من باب حسن الخلق والرفق ينبغي له أن يخبرك بحاله جبرًا لخاطرك وإيناسًا لك ورعيًا لمشاعرك.

والله عز وجل أسأله أن يوفقنا جميعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت