فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54824 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [سؤالى في الميراث.. رجل تزوج وأنجب ثم توفيت زوجته, وتزوج بأخرى وأنجب منها ثم قام بكتابة بعض أملاكه لزوجته الحالية بيعا وشراء حال حياته, وقد توفي الآن فهل ما كتبه لزوجته الحالية يعتد به, ويتم خصمه من تركته, وهل بعد ذلك تدخل الزوجة الحالية في باقي التركة أيضا؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

أن مجرد الكتابة لا قيمة لها ولا تملك بها هذه الزوجة ما كتب لها ما لم تستوف الهبة شروطها.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوج المرأة المذكورة كتب لها ما كتب في حياته وتمام صحته ورفع يده عنه وتمت حيازته من قبلها حيازة معتبرة شرعًا بحيث أصبح تحت يدها تتصرف فيه تصرف المالك في ملكه قبل دخول زوجها في مرض الموت فإن هذه الكتابة صحيحة والهبة ماضية تستحق بموجبها الزوجة ما كتب لها، ولها الحق بعد ذلك في نصيبها من تركته وهو الثمن لوجود الأولاد.

أما إذا اختل شرط من شروط الهبة التي ذكرنا وكان ماحصل هو مجرد الكتابة لتحصل بموجبها على ما كتب لها بعد وفاته فإن ذلك لا يصح، لعدم تمام الهبة ولأنه بمنزلة الوصية للوارث، وعلى ذلك فإن ما كتب لها يرد إلى عموم التركة ليقسم معها على جميع الورثة وهي منهم كما قدمنا، وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 16216 وما أحيل عليه فيها.

يبقى أن ننبه إلى أنه إذا قصد من وراء الهبة لهذه الزوجة تفضيل أولاده منها على أولاده من غيرها فإن ذلك لا يجوز لأنه من تفضيل بعض الذرية على بعض دون مسوغ شرعي، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 6242.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رمضان 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت