فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53412 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لدينا شقة إيجار منذ أكثر من 30 سنة توفي الوالد وأقامت بالشقة أمي وأختي وأخي وبعد سنة تزوج أخي وأختي وأقاموا بشقتهم الخاصة فأقامت والدتنا بالشقة وأثناء إقامتها طلبت من المالك استبدال اسم المستأجر من اسم الوالد المتوفى إلى اسم أبنائها الثلاثة ووافق المالك وتم التوقيع على العقد الجديد ما بين الإخوة الثلاثة والمالك وما زالت الوالدة تقيم بالمنزل متحملة جميع المصاريف المرتبطة بالإيجار سواء بالصيانة والكهرباء والغاز والإيجار، وبعد وفاتها رحمة الله عليها بعامين كنا ندفع القيمة الإيجارية والمصاريف المرتبطة بالشقة بالتساوي راجيا الإفادة، فهل ما سبق سرده سليم شرعا، مع العلم بأن الشقة ليست ملكا بل إيجار، وهل في حالة الاستفادة منها بالبيع أو الإيجار لمستأجر آخر (بعد موافقة المالك صاحب العقار) يتم توزيع المال بالتساوي حيث إننا أخوان وأخت، فهل تعتبر في مثل هذه الحالة هبة؟ جزاكم الله خيرًا على ردكم العاجل.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر من السؤال أن الشقة المذكورة مستأجره بنظام تأبيد الإجارة المعمول به في بعض البلدان، وهذا النظام يقوم على أن للمستأجر أن ينتفع بالمؤجر أبدًا هو وذريته، وأحيانًا يضاف إلى تأبيد المدة تأبيد الأجرة فيظل المستأجر طيلة هذه العقود من الزمان يدفع أجرة زهيدة لا تساوي معشار أجرة المثل اليوم، ولا شك أن هذا القانون مضاد لحكم الله تعالى القائم على العدل وتحريم الظلم وأكل أموال الناس بالباطل، أو الاعتداء عليها واغتصابها بقوة القانون، قال الله تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188} ، وفي الحديث: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم. رواه مسلم وغيره.

وعليه فإذا كان الواقع هو ما تقدم فالعقد باطل، وعلى السائل وإخوانه أن يسألوا مالك الشقة هل يرغب في إيجار الشقة لهم أم لا، فإن قال لا، سلموه الشقة فورًا لأنها ملكه ولا يجوز غصبها منه، وإن رغب في الإيجار أبرموا عقدًا جديدًا شرعيًا يقوم على تحديد مدة زمنية معلومة للإجارة وإن طالت هذه المدة فلا بأس، وكذلك يتفقوا على أجرة معلومة يرضى بها مالك الشقة ولا يجبر عليها جبرًا بحكم القانون الظالم، وراجع للمزيد من الفائدة الفتوى رقم: 43972.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 ربيع الثاني 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت