[السُّؤَالُ] ـ[لي ابنة أخ طلبت مني أن أعطيها شهادتي لكي تضع عليها اسمها وذلك لكي تحظى بفرصة عمل، وأنا حائرة فعلا هل أعطيها أم لا، وهل هذا يعتبر غشا؟ علما وأنها لن تضر أي شخص بها فقط للعمل بها كسكرتيرة في شركة.
أرجو منكم مساعدتي في أقرب وقت ممكن فأنا محتارة فعلا.
جزاكم الله كل خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك إعطاء شهادتك لبنت أخيك ولا لغيرها لتضع عليها اسمها لتكون هي صاحبة الشهادة وتخدع بها صاحب العمل أو غيره.
فهذا من الكذب والغش والخديعة والتعاون على الإثم، ومن المعلوم عند المسلم أن هذه الأمور محرمة شرعا.
فقد قال الله عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة: 2} .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. وفي رواية: من غش فليس منا. رواه مسلم، وقال صلى الله عليه وسلم: المكر والخديعة والخيانة في النار. رواه الحاكم وصححه الألباني.
وقد سبق لنا بيان حكم العمل بشهادة مزورة وما يتعلق بذلك في الفتويين: 51544، 24331، نرجو أن تطلعي عليهما، وعلى ما أحيل عليه فيهما للمزيد من الفائدة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 جمادي الثانية 1427