[السُّؤَالُ] ـ [هل البيع بالمقايضه مع دفع الفارق حرام بمعنى إذا تمت مقايضة سلعة بأخرى أقل منها في الثمن كاستبدال ذهب قديم بآخر جديد نفس الوزن مع دفع فارق الضريبة والدمغة أو فارق العيار كأن يكون عيار21 وآخر عيار18 أو أن يكون هناك فارق في الوزن هل هنا يكون ذلك الفرق ربا؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن جميع أنواع الذهب عمومًا تعتبر من الناحية الشرعية صنفًا واحدًا لا يجوز التفاضل بينها مهما كانت الفوارق بين النوعين من حيث الجودة وعدمها، فلا بد فيها من التماثل في الوزن والتقابض عند إرادة مبادلتها ولا عبرة بالصنعة.
وعلى هذا فلا يجوز الصرف في الصورة التي أشار إليها السائل لاشتمالها على الربا، إلا إذا كان مثلًا بمثل ويدًا بيد، لقوله صلى الله عليه وسلم"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفعوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفعوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز."رواه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري، وللفائدة نحيلك على الفتوى رقم: 1071 والفتوى رقم 13859 وأما ما لا يحرم فيه الربا كثوب بثوب، أو دواء بدواء، أو سيارة بسيارة فلا حرج في بيعه مقايضة مع دفع الفارق لانتفاء علة الربا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو الحجة 1424