فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50263 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تاجر يبيع مواد بطريقة البيع الآجل ويتم الاتفاق مع المشتري على مدة السداد ويزيد السعر بزيادة مدة السداد، ولكن هناك بعض المشترين من يماطل في الدفع وتزداد مدة السداد، فهل يجوز زيادة السعر المتفق عليه بما يتناسب مع مدة السداد الجديدة في الحالات التالية:

1-المشتري قادر على السداد، ولكنه يماطل ويرغب البائع في الزيادة بما يتناسب مع مدة السداد.

2-المشتري غير قادر على السداد في المدة المحددة ويرغب في الاتفاق مع البائع على زيادة السعر المتفق عليه مقابل زيادة مدة السداد؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبيع بالدين جائز شرعًا، كما يجوز أن يتفق البائع والمشتري على أن ثمن السلعة بكذا نقدًا، أو بكذا دينًا وإن بزيادة على ثمنها نقدًا، ويمضيان العقد على أحد الثمنين فيقول المشتري قبلت بكذا نقدًا، أو قبلت بكذا دينًا، ويمضي البيع بدون جهالة الثمن، أما إن قال البائع للمشتري هو بكذا نقدًا وبكذا دينًا، ويقع العقد قبل تحديد أي الثمنين يختار فهذا غير جائز لجهالة الثمن، وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعه. رواه أبو داود والترمذي.

قال الخطابي: وتفسير ما نهى عنه من بيعتين في بيعه على وجهين: أحدهما: أن يقول بعتك هذا الثوب نقدًا بعشرة أو نسيئة (دينًا) بخمسة عشر، فهذا لا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره منهما فيقع به العقد، وإذا جهل الثمن بطل البيع.

وعليه، فإذا وقع العقد على الثمن الآجل، ثم عجز المشتري عن السداد أو ماطل مع القدرة، فلا يجوز للبائع أن يزيد في الثمن مقابل زيادة الأجل، فهذا الفعل هو نفسه فعل أهل الجاهلية، إذ يتعاملون بالربا فيما بينهم، وجاء القرآن بتحريمه وإعلان الحرب على المتعاملين به، وسواء كان برضى المدين أو بدون رضاه،فالحرام لا يحله تراضي الطرفين عليه، وليس أمام البائع إلا أن ينظر المعسر ويقاضي المماطل القادر ليأخذ حقه دون زيادة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت