[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
س: لقد قمت ولله الحمد العام الماضي بأداء عمرة؛ ولكن بعد الانتهاء من العمرة خلعت إحرامي قبل أن أحلق أو أقصر من شعري فتذكرت بعدها بلحظات فقمت بالأخذ منه وذلك بعد خلع الإحرام. وعندما رجعت إلى أهلي قرأت في الإنترنت أنه لا بأس في ذلك حتى لو رجعت إلى أهلك وتذكرت فالبس إحرامك مرة أخرى وخذ من شعرك ففعلت ذلك في بيتي؛ أفيدوني مأجورين وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه لا فدية عليك فيما فعلت من خلع الإحرام نسيانًا أو جهلًا في المشهور من مذهب الإمام أحمد إن لم تستمر على خلع الإحرام بعد أن تذكرت أنك لم تقصر أو تحلق فإن تأخرت في ذلك بعد أن تذكرت أو عملت فعليك الفدية، وهي مبينة في الفتوى رقم: 2065.
قال ابن قدامة في المغني عند قول الخرقي: وإن لبس أو تطيب ناسيا فلا فدية عليه، قال: المشهور في المذهب أن المتطيب أواللابس ناسيا أو جاهلًا لا فدية عليه، وهو مذهب عطاء والثوري وابن المنذر، ثم ساق كلامًا للإمام أحمد جاء في آخره: إذا غطى المحرم رأسه ثم ذكره ألقاه عن رأسه وليس عليه شيء أو لبس خفًا نزعه وليس عليه شيء، وعنه رواية أخرى: أن عليه الفدية في كل حال، وهو مذهب مالك والليث وأبي حنيفة لأنه هتك حرمة الإحرام فاستوى عمده وجهله.انتهى. ثم قال ابن قدامة أيضًا: فإذا ثبت هذا فإن الناسي متى ذكر فعليه غسل الطيب وخلع اللباس فإن أخر ذلك عن زمن الإمكان فعليه الفدية.انتهى.
وبهذا؛ يتبين للسائل أنه إن كان جاهلًا بوجوب رجوعه لملابس الإحرام عند تذكره أنه مازال محرما لا فدية عليه على مشهور مذهب الإمام أحمد، وأن ما فعل في الأخير ليس في محله لأنه عند الحلق أولا أو التقصير تحلل، وللفائدة يرجى مراجعة الفتوى رقم: 14924، والفتوى رقم: 22171.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 رجب 1425