[السُّؤَالُ] ـ [اعتمرت بعد الطهارة من الدورة الشهرية، ونزل علي دم لم يكن صريحا، كان مثل الإفرازات البنية في العمرة بشكل متقطع، وكنت أغتسل منه باستمرار، وعندما عدت حللت اكتشفت أنه كان حملا ونزل. وأنه من بداية ما اعتقدته دورة شهرية، كان حملا ينزل، ولم أكن أعلم أي شيء؛ لأنه كان حملا صغيرا. فما مصير العمرة؟ وهل علي شيء. وشكرا للإفادة.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فعمرتكِ صحيحةٌ إن شاء الله، وذلك لأن الدمَ الذي رأيته ليس بحيضٍ ولا نفاس، أما أنه ليسَ حيضًا فلأن الحامل لا تحيض كما هو المفتى به عندنا، خلافًا لمالك والشافعي، وأما أنه ليس بدم نفاس فلأن السقط لم يتبين فيه خلق إنسان، ومذهب الجمهور أن السِقط إذا لم يتبين فيه خلق إنسان، فالدم الذي تراه المرأة معه دم فساد.
وما دام هذا الدمُ ليس حيضًا ولا نفاسًا فهو دمُ فسادٍ أي استحاضة، والطواف مع وجوده صحيح، وما دمتِ كنت تغتسلين بعد خروجه دائمًا فقد فعلتِ الواجب عليك، وأجزأك ذلك. فعن أبي الزبير المكي أن أبا ماعز عبد الله بن سفيان أخبره أنه كان جالسًا مع عبد الله بن عمر فجاءته امرأة تستفتيه فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فقال عبد الله بن عمر: إنما ذلك ركضة من الشيطان، فاغتسلي ثم استثفري بثوب ثم طوفي. أخرجه مالك في الموطأ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الأول 1430