[السُّؤَالُ] ـ[أنا يا شيخ في أحد موسم الحج وفي يوم عرفة، وكنت وقتها حاجا، وحيث إني استمنيت، فما حكم هذا الفعل وماذا علي؟
جزاك الله عنا ألف خير.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الاستمناء محرم وله أضرار خطيرة جدا، وقد فصلنا ذلك في الفتويين التاليتين: الأولى برقم: 7170، والثانية برقم: 23868، ولم نحلك عليهما إلا لأنهما صالحتان لكل من أصيب بهذا الداء ولا تخص أي منهما شخصا دون آخر.
وأما الاستمناء حالة الإحرام فقد اختلف فيه الفقهاء هل يفسد النسك سواء كان حجا أو عمرة أو لا؟ والذي عليه الأكثر أنه لا يفسد النسك وعلى فاعله شاة عند الأكثر، وذهب الحنابلة في المعتمد عندهم إلى أن عليه بدنة، قال المرداوي في الإنصاف: قوله: أو استمنى فعليه دم هل هو بدنة أو شاة؟ على روايتين، إحداهما: عليه بدنة وهو المذهب نص عليه، والثانية عليه شاة وتوزع لفقراء الحرم، وهذا في حالة العلم بأن الاستمناء من محظورات الإحرام، أما في حالة الجهل فلا يلزم به شيء لأنه من قبيل الترفه لا من قبيل الإتلاف، والأول معفو عنه في حالة الجهل أو النسيان. انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 جمادي الثانية 1427