[السُّؤَالُ] ـ [لقد جامعت زوجتي في نهار رمضان وسوف أكفر عن ذلك بإطعام 60 مسكينا لوجود الكثير من المغريات التي تبقيني من صوم الشهرين المتتابعين، السؤال: ما المقدار المالي الذي يجب دفعه وهل 1200$ تكفي عني وعن زوجتي؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالواجب عليك وعلى زوجتك إن كانت مطاوعة التوبة النصوح، وأن تعلما أن ما أتيتماه ذنب عظيم ومنكر جسيم، يستوجب منكما الاجتهاد في الندم، والإكثار من الحسنات الماحية - وأتبع السيئة الحسنة تمحها- وعليكما قضاء ذلك اليوم وعليك الكفارة بالإجماع، وهل تلزم الكفارة زوجتك إن كانت مطاوعة؟ محل خلاف والأحوط أن تكفر وهو قول الجمهور..
واعلم أنه لا يجوز لك الإطعام إذا كنت قادرًا على الصيام على الصحيح من قولي العلماء وهو قول الجمهور خلافًا لمالك رحمه الله.
فإذا عجزت عن الصيام جاز لك الإطعام، ولا يجوز إخراج القيمة ولا دفع الطعام لأقل من ستين مسكينًا خلافًا لأبي حنيفة رحمه الله، بل الواجب فعل ما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث وهو إطعام ستين مسكينًا، والقدر الواجب لكل مسكين هو مُدٌ من طعام (750 جرامًا) من الأرز ونحوه، وهو قول الشافعي وهو أرجح من جهة الدليل وموافقة آثار الصحابة، وذهب غيره إلى أن الواجب نصف صاع (كيلو ونصف تقريبًا) ، وهو أحوط للدين وأبرأ للذمة، ولو جعلت مع الطعام أي البر أو الأرز إدامًا كلحم أو نحوه كان ذلك حسنًا، وليس ذلك بواجب، فإن لم تجد مساكين تدفع لهم الطعام فبإمكانك أن تأخذ بقول من يرى إجزاء القيمة في الكفارة وتقدر تلك القيمة بثمن الطعام الذي ستدفعه في الكفارة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رمضان 1429