فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46358 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الذي صام شهر رمضان في السجن في أوروبا، وكان إفطاره على ما يطبخ في السجن من لحوم لا أظنها كانت مذبوحة وقد تجنب أكل الخنزير ولكن يظن أنه قد وقع في أكله، فوعد بإعادة صيامه لهذا الشهر فهل عليه إعادة صيام لهذا الشهر،،هل عليه من كفارة بعد إعادة الصيام؟ وهل عليه إثم لإفطاره علي طعام السجن المشتبه فيه وما كفارته؟ وهل عليه إعادة إخراج زكاة الفطر؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يحسن التنبيه إلى عدة أمور:

أولًا: إن كان الطعام المذكور مقدمًا من طرف أهل كتاب من يهود أو نصارى فإنه مباح، لقوله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ (المائدة: من الآية5) .

ثانيًا: أن الشخص الذي قدم إليه الطعام لم يتحقق من حرمته، وبالتالي يعتبر تركه غير واجب، بل من باب الاحتياط والورع، لقوله صلى الله عليه وسلم: فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. متفق عليه.

ثالثا: أن صومه صحيح حتى لو فرضنا أن الطعام الذي يتناوله حرام، لأنه إنما يتناوله عند الإفطار، وبالتالي فلا يطالب بإعادة صوم رمضان، ولا كفارة تلزمه أيضًا.

رابعًا: أنه إذا كان مضطرًا إلى الأكل جاز له تناول الطعام المذكور من باب الضرورة، لقوله تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (البقرة: من الآية173) إذا خشي الهلاك، وقد يجب عليك الأكل إذا خشيت الهلاك لوجوب حفظ النفس. هذا على افتراض أن تحريمه قطعي.

خامسًا: أما زكاة الفطر فإن كان قد دفعها لأحد مصارفها فلا تلزمه إعادتها، ومصارفها كما هو مبين في الفتوى رقم: 6325 الفقراء والمساكين.

وإذا لم يكن أداها فهي باقية في ذمته فعليه إخراجها، ولا تسقط عنه بمضي زمنها لقوله صلى الله عليه وسلم: من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه أبو داود وابن ماجه، وراجع الفتوى رقم:

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 شعبان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت