[السُّؤَالُ] ـ[ذهبت إلى الحج عن طريق تأشيرة مرور بمعنى أنني استخرجت تصريح سفر لمصر وقت الحج وذهبت إلى مكة أولا ثم مصر وقال لي البعض إن هذا لا يجوز والبعض قال يجوز والبعض قال يجوز بكفارة فأيهم أصدق؟
ثانيا وأنا بالحج كنت أسير للتنقل بين مناطقه حتى جاء علي وقت من شدة الإعياء نمت ولم أصل وأشك في هذا لكن لا أتذكر صحته من خطئه فماذا أفعل هل له كفارة أم لا؟
ما هي علامات قبول الحج من صاحبه وهل من الممكن وكيف لي أعرفها في نفسي؟
أفيدونا أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فحول سؤالك الأول، فقد سبقت الإجابة برقم: 104990 و 101632
وعن سؤالك الثاني، فإن شكك فيما إذا كنت قد صليت أم لا؟ لا تبرأ به ذمتك من تلك الصلاة؛ لقاعدة أن اليقين لا يزول بالشك، والذمة إذا عمرت لا تبرأ إلا بمحقق. والأصل أنك لم تؤد تلك الصلاة فالواجب أن تؤديها.
وأما عن قبول الحج فإن ذلك من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل، وقد ذكر أهل العلم بعض العلامات التي تدل على قبول الجح. يقول الجمل في حاشيته على منهج الطلاب -نقلا عن الإمام النووي -رحمهما الله تعالى-: أن يكون بعد رجوعه خيرا مما كان، فهذا من علامات قبول الحج، وأن يكون خيره مستمرا في ازدياد.
وعلى أية حال، فإن الأولى بك هو أن تثابر على الأعمال الصالحة، وتحرص على ما يقربك من الله، لا أن يبقى تفكيرك منصبا على ما إذا كان حجك قد قبل أم لا. فإن ذلك من الغيب ولم نؤمر بالبحث عنه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 رجب 1429