[السُّؤَالُ] ـ [أنا أرغب في صيام النافلة جدًا جدًا، والله أعلم بذلك، لكنني إذا صمت أصابني الصداع الشديد الذي يعيقني في عملي اليومي (الوظيفة) ولا أؤديه على أكمل وجه، لذا هل يجوز أن أصوم وأقصر بصورة ملحوظة في وظيفتي؟ أو هل يجوز أن أنفق مالًا بدلًا من أيام الإثنين والخميس التي لا أستطيع صيامها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن صيام التطوع مستحب وليس بواجب، فإذا استطعت أن تصوم تطوعًا فأنت مأجور على ذلك، وإن لم تستطع الصوم أصلًا ولم تستطع إكماله فلا حرج عليك في الفطر، لأن العذر يفطر به في الفرض فكيف بالتطوع، بل إن الفطر في التطوع بغير عذر جائز، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 3473.
وإذا كنت راغبًا في صيام التطوع ومنعك منه مانع كالمرض مثلًا، فنرجو أن يكتب الله لك أجر ما رغبت فيه فضلًا منه ورحمة، وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا. رواه البخاري وغيره. ولم نطلع على مشروعية الإطعام في حالة العجز عن صوم النفل، ولا يجوز التقصير في الوظيفة على كل حال.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 شعبان 1426