فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45551 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أنا أعمل مندوب مبيعات كثير السفر لمسافة تبعد أكثر من 300 كيلو مترا في اليوم هل يجوز لي الفطر في رمضان وهل أقضي هذه الأيام؟

وجزاكم الله خيرًا]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن سافر سفرًا مباحًا مسافة تبلغ ثلاثة وثمانين كيلو مترًا فأكثر، فإنه يجوز له الإفطار، لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 185] . وعلى هذا فإن لك أن تصوم ولك أن تفطر، لما ثبت في صحيح مسلم عن حمزة بن عمرو الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: يا رسول الله:"أجد مني قوة على الصوم في السفر، فهل عليّ جناح؟ فقال: هي رخصة من الله تعالى، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه". ولا يخفى أن هذا التخيير في حق من لا يضر بهم الصوم حال السفر، أما من أضر بهم فليس صومهم من البرّ، بل يتأكد عليهم الإفطار ودليل ذلك ما رواه الشيخان عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى رجلًا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظلل عليه، فقال:"ماله؟"قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصوم في السفر".

وعلى هذا فإننا نقول ـ للسائل الكريم ـ لا بأس أن تفطر حال سفرك، وأن تقصر الصلاة الرباعية، وأن تجمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. لكن يجب عليك القضاء للأيام التي تفطر فيها عملًا بقوله تعالى: (فعدة من أيام أخر) وأن تبادر قدر الإمكان، لأن الإنسان لا يدري ما يعرض له. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 رمضان 1421

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت