فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44353 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أخرجت جزءا من زكاة مال إلى رجل ظننت أنه مسلم ولما ذهب ساورني الشك أنه ربما يكون غير مسلم حاولت أن أراه مرة أخرى ولكن لم أعثر عليه إلى الآن، ماذا أفعل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحبُ أن ننبه أولًا إلى أن زكاة المال لا تدفع إلا بعد التحري، وحصول العلم أو غلبة الظن بكون من دُفعت إليه الزكاة مستحقًا.

وأما بالنسبة لحكم المسألة، نعني من دفع زكاة ماله لمن يظنه مستحقًا ثم شك في استحقاقه، فإن العلماء رحمهم الله قد نصوا على أن الشك في العبادة بعد فعلها لا يؤثر، لأن الأصل صحتها ولأن ذلك يفتح باب الوسوسة، لكن إذا حصل اليقينُ بأن من دفعت إليه الزكاة غير مستحق وجب إعادةُ إخراجها لأنها لم تصل إلى مستحقها وهذا مذهبُ الجمهور، ورجح العلامة العثيمين أنه لا يلزمه إعادة إخراجها إذا دفعها بعد التحري وبان أن من دفعها إليه غير مستحق، ومذهب الجمهور أولى لأن الزكاة حقٌ لمن عينهم الله فلا تبرأُ الذمة إلا بدفعها إليهم، وكالدينِ لآدمي فإنه لو دفعه إلى غيره ظانًا أنه هو لم يبرأ حتى يؤديه إليه.

وأما إذا دفع الزكاة لمن يعلمه أو يظنه من أهلها ثم حصل الشك في استحقاق من دُفعت إليه فلا تجبُ الإعادة،

قال الكاساني في بدائع الصنائع: أما الذي هو على الجواز حتى يظهر خطؤه فهو أن يدفع زكاة ماله إلى رجل ولم يخطر بباله وقت الدفع ولم يشك في أمره فدفع إليه فهذا على الجواز؛ إلا إذا ظهر بعد الدفع أنه ليس محل الصدقة فحينئذ لا يجوز ; لأن الظاهر أنه صرف الصدقة إلى محلها حيث نوى الزكاة عند الدفع. والظاهر لا يبطل إلا باليقين فإذا ظهر بيقين أنه ليس بمحل الصدقة ظهر أنه لم يجز، وتجب عليه الإعادة. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ذو القعدة 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت