فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42564 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [اشتريت قطعة أرض وتم كتابة العقد وكان الاتفاق على أن يتم دفع نصف القيمة عند كتابة العقد والباقي بعد عام، ولكن بعد عام ذهبت لصاحب الأرض لإنهاء المبلغ المتبقي واستلام الأرض ونظرًا لارتفاع ثمن الأرض قام البائع بفسخ العقد وإرجاع المبلغ الأول وقد فرض عليه مجلس العقد دفع مبلغ يعادل 10% زيادة على سبيل التعويض مع أن الشرط الجزائي المدون في العقد يعادل 35%، وسؤالي هو هل على هذا المبلغ زكاة في ذمتي أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تم الاتفاق على البيع المذكور في السؤال، واستوفى ذلك جميع الأركان والشروط فقد لزم العقد، ولا يجوز لأحد الطرفين أن يرجع فيه، ولا يشترط لتمام العقد أن يكون موثقًا في الدوائر الرسمية، كما بيناه في الفتوى رقم: 17757.

لكن إذا طلب أحد طرفي العقد من الآخر أن يقيله بيعته، استحب له أن يجيبه إلى طلبه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من أقال نادمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة. رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه، وابن خزيمة في صحيحه واللفظ له، وصحح الألباني رواية أبي داود وابن ماجه بلفظ: من أقال مسلمًا أقاله الله عثرته يوم القيامة.

فإذا رضي الطرف الآخر بالإقالة بشرط الزيادة على المبلغ الذي دفعه ثمنًا للأرض جاز لأن الإقالة بيع في الراجح من قولي العلماء، وقد بيناه في الفتوى رقم: 28056، وراجع الفتوى رقم: 34491.

أما زكاة المبلغ المذكور مع ما أضيف إليه من تعويض فلا زكاة عليك فيه حتى يحول عليه الحول وقد بلغ نصابًا بنفسه أو بغيره، لأنه مال مستفاد عن طريق الإقالة باعتبارها بيعًا كما ذكرنا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ذو الحجة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت