[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم الصدقة التي تخرج وتتم هبة ثوابها للميت؟ وكيف يتم هبة ثوابها؟ وهل حقا أنها تذهب للميت على طبق بنور ويقال له إنها من فلان فيفرح بها ويرضى عن المتصدق؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من أفضل ما يفعله الحي لميته أن يتصدق عنه، أي يخرج الصدقة عنه، وينوي ثوابها له، فعن عائشة رضي الله عنها أن رجلًا قال: (يا رسول الله، إن أمي افتلتت نفسها ولم توص، وأظنها لو تكلمت تصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، فتصدق عن أمك) رواه البخاري ومسلم. وقد أجمع أهل العلم على أن الصدقة والدعاء يصل إلى الميت نفعهما، وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن المبارك أنه قال: (ليس في الصدقة خلاف) وأما كون الصدقة يذهب بها إلى الميت على طبق من نور…فقد ورد ذلك في حديث ضعيف عن أنس بن مالك قال:سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من أهل بيت يموت منهم ميت فيتصدقون عنه بعد موته إلا أهداه له جبريل عليه السلام على طبق من نور، ثم يقف على شفير القبر فيقول: يا صاحب القبر العميق هذه هدية أهداها إليك أهلك فاقبلها، فيدخل عليه فيفرح بها ويستبشر، ويحزن جيرانه الذين لا يهدى إليهم شيء"قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الأوسط وفيه أبو محمد الشامي، قال عنه الأزدي: كذاب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الثانية 1422