فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40725 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أسكن في منطقة كثافتها السكانية قليلة، يوجد بها مصلى تصلى فيه صلاة العيدين والأوقات فقط، أما صلاة الجمعة فتصلى بمسجد لا يبعد عنه بأكثر من 800 متر، وقد حول المصلى إلى مسجد تقام فيه صلاة الجمعة على الرغم من أن المسجد الأول لا زال يتسع لعدد أكبر من المصلين، وهذا ما أدى إلى تفرقة المصلين والشيء المؤسف هو تقديم بعض الأموال إلى اللجنة المسؤولة عن فتح المساجد *رشوة* بحجة تعاون وتقديم تسهيلات، كما قدمت معلومات خاطئة عن عدد المصلين الذين يدخلون هذا المسجد والمقدر عددههم بـ 300 مصل و30 مسنًا وهي في الحقيقة لا يتجاوز عدد الكل 40 مصليا و3 مسنين، وشرّع بعض الأئمة جواز صلاة الجمعة فيه بحجة توفر أكثر من 15 مصليا، لذى نرجو من سيادتكم المحترمة إفادتنا بشرح واف لهذا الموضوع؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجهة التي تقوم على المساجد هي التي تنظر في مدى احتياج الحي إلى أكثر من مسجد من عدم ذلك، أما من حيث فقه المسألة فإنه لا مانع من أن يكون في المنطقة الواحدة أكثر من مسجد تقام فيه الجمعة إذا دعت لذلك حاجة مثل ضيق المسجد الأول أو بعده عن بعض المصلين بعدًا يشق عليهم الذهاب معه إليه، وليس هذا من التفرقة، بل هو من التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم. ولا ينبغي أن يحمل على أنه تفرقة.

ومن أهل العلم من يرى جواز تعدد الجمعة في الأمصار مطلقًا كما هو مذهب الحنفية، وقد اختلف العلماء في العدد المتعين لإقامة صلاة الجمعة، فبعضهم يشترط لإقامة الجمعة أربعين رجلًا وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ومنهم من يشترط ثلاثة رجال سوى الإمام وهو مذهب أبي حنيفة في الأصح عنه، ومنهم من يشترط اثني عشر رجلًا مقيمين غير الإمام، وهو مذهب المالكية في المشهور عنهم، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن الجمعة تنعقد بثلاثة رجال إمام ومستمعين، ومن هذا يعلم الأخ السائل أن في الأمر سعة والحمد لله، وليراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 106538، 3476.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 ربيع الثاني 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت