فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39579 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يوجد عندنا في بلدة ميثلون- فلسطين- مسجد مكون من طابقين. هل يجوز وضع المنبر والمحراب في الطابق الثاني وهو الطابق الأكبر علما أن الطابق الأول يكون فيه مصلون يوم الجمعة وذلك لعدم اتساع الطابق الثاني. وبعبارة أخرى هل يجوز أن يكون الإمام فوق المصلين؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا شك أن الأكمل والأولى هو أن يكون الإمام والمأمومون في مرتبة واحدة، إذ من مقاصد الاقتداء اجتماع الجمع في مكان واحد، ومع ذلك فقد نص الجمهور على كراهة أن يكون موقف الإمام عاليًا عن موقف المأمومين، في الوقت الذي نصوا فيه على عدم كراهة العكس، وهو أن يكون المأمومون في الأعلى والإمام في الأسفل، ومما يعلل به لهذا التفصيل أن الإمامة مظنة الترفع، فإذا انضم إليها كون الإمام في مكان أرفع من مكان المأمومين ربما داخله شيء من الكبر.

ولم يفرق الشافعية بين الحالتين فقالوا: (يكره ارتفاع المأموم على إمامه حيث أمكن وقوفهما بمستوى واحد، وعكسه كذلك إلا لحاجة تتعلق بالصلاة، كتبليغ يتوقف عليه إسماع المأمومين وتعليمهم صفة الصلاة، فيستحب ارتفاعهما لذلك تقديما لمصلحة الصلاة) .

وما ذكره السائل من ضيق الدور الأرضي عن استيعاب المصلين يعد كافيًا في العذر المبيح للتفاوت في المرتبة، ومع ذلك فالذي نراه - خروجًا من الخلاف المعتبر - هو أن يكون الإمام في الدور الأرضي، ويصلي من لم يجد مكانًا في هذا الدور في الدور الأعلى، ولا ينتقل الإمام إلى الدور الأعلى، ولو كان المصلون فيه أكثر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ربيع الأول 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت