[السُّؤَالُ] ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.... أما بعد:
أمارس مهنة التعليم ووجدت مشكلة في الصلاة، حيث إني أدرس 4 أيام من الواحدة ظهرًا إلى الخامسة مساء دون انقطاع فكيف أفعل للمحافظة على صلاة الظهر والعصر، أعطوني كل الحلول الممكنة بارك الله فيكم وأيها الأفضل، وهل اعتبر آثمة أو عاصية والعياذ بالله؟ أشكر لكم سعيكم وجزاكم الله عن جميع المسلمين كل خير.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المسلم مطالب بالمحافظة على كل الواجبات التي فرضها الله تعالى عليه، وخصوصًا الصلاة التي هي أول ما يحاسب عليه العبد من أعماله، ومن المحافظة على الصلاة أداؤها في وقتها الذي بينه الشرع، فمن هنا ينبغي للأخت السائلة أن تطالب الإدارة المشرفة على العمل بتخصيص وقت كاف لأداء الصلاة في وقتها، وإن لم يمكن فعليك أن تصلي قبل بداية المحاضرة وبعد دخول الوقت، فإن تعذر ذلك فلتصلي داخل قاعة التدريس، فإذا تعذر ذلك فعليك مطالبة الإدارة بتغيير وقت المحاضرة إلى وقت آخر لا يتعارض مع وقت الصلاة، فإن لم يمكن جميع ذلك وكان وقت المحاضرة متواصلًا يستغرق وقت صلاة الظهر والعصر، وترتب على قطع هذا التواصل فوات مصلحة شرعية جمعت الصلاتين جمع تقديم إذا كان وقت الظهر قد حان عند الواحدة ظهرًا مثلًا.
فإذا كان الوقت لم يحن بعد أخرت الصلاتين حتى نهاية المداومة عند الساعة الخامسة وتجمعينهما جمع تأخير، وتسلمين إن شاء الله تعالى من إثم التأخير والتفريط، ويمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: 17664.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1424