[السُّؤَالُ] ـ [أنا إنسان مقعد وعلى كرسي متحرك بسبب حادث سير هل أنا ملزم بالذهاب إلى المسجد لأداء الصلوات؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فذهبت طائفة من العلماء إلى أن المقعد وهو من لا يقدر على القيام، لا تجب عليه الجمعة، ولا الجماعة، وإن وجد حمالًا، لأن القادر بغيره لا يعد قادرًا.
ومن الذين نصوّا على ذلك الأحناف، كما في كتاب أحكام المرضى لأحمد بن إبراهيم الحنفي قال: وليس على المقعد الجمعة، ولا الحج، ولا حضور الجماعات عند أصحابنا، وإن وجد حمالا. .هـ ص94.
بينما ذهب الشافعية: إلى أن الزَّمِن (المقعد) تلزمه الجمعة دون الجماعة إذا وجد مركوبًا لا يشق ركوبه، فقال في أسنى المطالب: وتلزم الجمعة زمِنًا وشيخًا هرمًا إن وجد مركوبًا ولو آدميًا لا يشق ركوبه بملك أو إجارة أو إعارة، كأعمى وجد قائدًا ولو متبوعًا أو بأجرة لانتفاء الضرر، فإن لم يجده، فأطلق الأكثرون أنها لا تلزمه.
والحنابلة يتفقون مع الشافعية في هذا، قال البهوتي في كشاف القناع: فإن لم يتضرر المريض باتباعه (أي المسجد) راكبًا أو محمولًا أو تبرع أحد به أي بأن يركبه أو يحمله أو يقود أعمى، لزمته الجمعة لعدم تكرارها دون الجماعة.
ونخلص إلى أن المقعد لا يجب عليه الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة.
أما الجمعة، فإن أمكنه الذهاب إليها بلا مشقة أو ضرر لزمته، كما هو مذهب الشافعية والحنابلة، فإن وجد ضررًا أو مشقة لم تلزمه باتفاق.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 جمادي الأولى 1423