فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37523 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[عادةُ إمامنا أنه يفصل الشفع والوتر، أراد يوما أن يصلهما ولم يخبر المأمومين، فلما قام للثالثة منهم من سلم، ومنهم من سبّح، ومنهم من اتّبع، فأيهم أصاب؟ وهل كان عليه أن يخبر المأمومين؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فوصل الشفع بالوتر والفصل بينهما بالسلام كل ذلك جائز، والأمر فيه واسع، وراجع الفتوى رقم: 47029.

ومن أراد وصل الشفع بالوتر فلا يقعد للتشهد الأوسط بين الركعات الثلاث حتى لا تشبه صلاة المغرب، وراجع الفتوى رقم: 896.

وبما أن المأمومين قد اعتادوا من الإمام الفصل بين الشفع والوتر فكان من الأفضل في حق الإمام حين أراد الوصل بينهما تنبيههم على ذلك تفاديا لوقوعهم في الحيرة كما حصل لهم.

وأحق المأمومين بالصواب من اتبع الإمام في وصله المذكور نظرا لقوله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به. متفق عليه.

أما من سلم منهم فصلاته صحيحة عند أشهب من المالكية. ففي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: فإن اقتدى بالواصل ولم يوصله معه بل خالفه وسلم لم تبطل مراعاة لقول أشهب بذلك. انتهى.

ومن سبح للإمام معتقدا الخطأ منه فهو على حق، لقوله صلى الله عليه وسلم: من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله. متفق عليه، واللفظ للبخاري، فإن اتبعوا الإمام بعد ذلك فصلاتهم صحيحة، وإن سلموا لأنفسهم فتصح عند أشهب من المالكية كما تقدم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 شوال 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت