[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
ما مدى شرعية دعاء القنوت سرًا قبل الركوع في كل صلوات الفجر حيث إن الإمام يدعي أن هذا من مذهب الإمام مالك، فهل يوجد نص واضح بم يدعيه إمامنا في مذهب الإمام مالك، وظاهرة دعاء القنوت سرًا موجودة عند كثير من أئمة الجزائر والمغرب العربي وإن كان الجواب لا، الرجاء أن توضحوا لنا من أين أتت هذه الظاهرة؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقنوت سرًا في صلاة الصبح دائمًا مستحب على القول المشهور في مذهب الإمام مالك، ففي مواهب الجليل للحطاب المالكي: يعني أن القنوت مستحب في صلاة الصبح وهذا هو المشهور، وقال ابن سحنون: سنة. قال يحيى بن عمر هو غير مشروع ومسجده بقرطبة لا يقنت فيه إلى حين أخذها أعادها الله للإسلام، ولابن زياد ما يدل على وجوبه، لأنه قال من تركه فسدت صلاته أو يكون على القول ببطلان صلاة من ترك السنة عمدًا، وقال أشهب: من سجد له فسدت صلاته، وقال ابن الفاكهاني: القنوت عندنا فضيلة بلا خلاف أعلمه في ذلك في المذهب ونقل بعضهم عن اللخمي أنه ذكر أنه سنة وقوله: سرًا، يعني أن المطلوب في القنوت الإسرار به وهذا هو المشهور، وقيل: إنه يجهر به. انتهى ... وراجع للفائدة في ذلك الفتوى رقم: 64087.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1429