فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35750 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من قام بأداء الصلاة دون التسليمة الثانية وهل يترتب عليه عقاب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف أهل العلم في حكم التسليمة الثانية في الصلاة، فذهب الجمهور إلى أن الواجب تسليمة واحدة، وذهب الحنابلة إلى أن التسليمتين ركن من أركان الصلاة، وهو مروي عن أحمد، والرواية الثانية عنه: أن التسليمة الثانية سنة.

وقد قال ابن المنذر: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صلاة من اقتصر على تسليمة واحدة جائزة) .

وتعقبه المرداوي في الإنصاف بقوله: (قلت: هذا مبالغة منه، وليس بإجماع. قال العلامة ابن القيم: وهذه عادته إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعًا) اهـ.

وليعلم أن المتكرر ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإتيان بالتسليمتين في الصلوات المكتوبة، كما روى أحمد ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه ويساره:"السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله"حتى يرى بياض خده.

وعن عامر بن سعد عن أبيه قال: (كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده) . رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه.

وحجة من اكتفوا بتسليمة واحدة: ما رواه الترمذي والحاكم من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا.

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.

وقد ضعفه كثير من أهل العلم بالحديث، وصححه بعضهم بشواهده.ولعل الأفضل المواظبة على التسليمتين، ومن صلى فاكتفى في صلاته بتسليمة واحدة، فصلاته صحيحة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت