[السُّؤَالُ] ـ [أتمنى أن تجيبوني على هذا السؤال: ما حكم من مات وهو مراهق (17) سنة، لقد سمعت من إحدى المؤمنات أن من مات وهو لم يتعد عشرين عامًا أن الله يرحمه من العذاب ... لأن المراهقين غير واعين أحيانًا، لقد مات أخي هذا الشهر، كانت البراءة واضحة عليه منذ الصغر، لكن لسانه يزل أحيانًا ببعض الكلمات، مثل اللعنة وسب أصحابه، هل يعاقب عليها؟ وشكرًا جزيلًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن بلغ سبعة عشر سنة فقد بلغ سن التكليف وأصبح مكلفًا إذا كان عاقلًا، وتوجه إليه الخطاب الشرعي، وهو مسؤول عن ذلك يوم القيامة، والمرفوع عنه القلم إنما هو الصبي قبل بلوغه، فإذا بلغ زال العذر، وسيجازى على حسناته ويُسأل عن سيئاته.
وأما اللعن والسب فإنها من زلات اللسان الخطيرة وإذا كانت لمن لا يستحق ذلك فهي معصية كبيرة، وقد بينا حكم اللعن في الفتوى رقم: 10853.
ولكن الحسنات يذهبن السيئات، ومن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، إلا أنه ينبغي علينا معاشر الأحياء أن نعتبر ونستعد للموت ولا نتكلم أو نعمل إلا بما يسرنا لقاؤه غدًا: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا {آل عمران:30} ، فالحياة قصيرة ولو طالت، والعاقل من اتخذها مطية إلى الآخرة وتزود فيها من الأعمال الصالحة.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 رمضان 1426