فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32415 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [تمر المرأة بعدة تقلبات تؤثر على نفسيتها, من ذلك فترة الحيض والولادة, فتكون عصبية لدرجة إيذاء أحبابها مثل زوجها أو أمها, فما حكم الله فيها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد شرع الله عز وجل أحكامه للرجال والنساء على السواء، وقد راعى سبحانه في أحكامه ضعفهن وما ينتابهن من الحيض والنفساء فخفف عليهن في التكاليف الشرعية، فلم يفرض عليهن الصلاة والصوم حال الحيضن ولا القتال ولا حضور الجمعة والجماعات، ولا السعي في الأرض للنفقة على الآخرين ولا غير ذلك مما يكون شاقا عليهن لأن المشقة تجلب التيسير.

ولا يعني ذلك إعفاء المرأة مما كلفها الله به بحجة ما تمر به من حالات توتر أثناء الحيض والنفاس، فإن المطلوب منها مجاهدة النفس، وترويضها على الأخلاق الحميدة في جميع الحالات، وقد يتعرض الرجال نتيجة أعمالهم الشاقة لما يسبب سوء خلقهم أيضًًا فلا يكون ذلك عذرًًا لهم يبيح لهم سوء التعامل مع الآخرين.

أما الأعذار التي يعذر بها صاحبها فهي أعذار منضبطة كالخطأ والنسيان وشدة الغضب ونحو ذلك مما اعتبره الشارع أعذارًًا شرعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رجب 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت