[السُّؤَالُ] ـ [أنا عندى سلس بول ينقطع بعد دقائق فعلمت أني لا أترخص كصاحب السلس الدائم بل أنتظر حتى وقوف نزول القطرات ثم أتوضأ، لكن مشكلتي كالآتي: عندما أضع حائلا -منديل- على عضوي فإن المنديل المتلوث يلوث عضوي، ولكني أكون خارج المنزل ولا أجد إلا حماما أفرنجيا، مصدر الماء الوحيد هو الشطاف مما يصعب عملية تنظيف العضو وتأتي على صلوات عديدة وأنا خارج المنزل, ماذا أفعل، فأرجو ردًا مفصلا لأستريح من عنائي، علما بأني كنت في الأوقات السالفة آخذ منديلا نظيفا أغمره بالماء ثم أنظف عضوي وأصلي على حالي، فهل هذا صحيح، وهل لي أن أفعله دائما نظرًا للمشقة؟] ـ
[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:
فإنه لا يجزئ في طهارة ما انتشر على ذكر الرجل من البول مسحه بمنديل ونحوه، بل لا بد من الغسل بالماء إن وجد وأمكن الوصول إليه، ومن اقتصر على ذلك وصلى جاهلًا لم تجب عليه الإعادة عند بعض الفقهاء، أما ما لو لم تنتشر النجاسة فيكفي المسح بما يصح الاستنجاء به.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجزئ الاكتفاء بالمسح بالمنديل في هذه الحالة لانتشار النجاسة ومجاوزتها المخرج المعتاد، بل لا بد من الغسل بالماء حتى تعلم طهارة المحل وذلك ممكن بأخذ الماء باليد أو بإناء لتطهير ما ينتشر على العضو من البول، وليس في ذلك مشقة غالبًا، هذا ما يجب فعله في المستقبل، أما عن الماضي فلا تجب إعادة الصلوات التي أديت على تلك الحالة نظرًا للجهل بالحكم على ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية فإنه قال: ومن صلى بالنجاسة ناسيًا أو جاهلًا فلا إعادة عليه، وقاله طائفة من العلماء لأن من كان مقصوده اجتناب المحظور إذا فعله مخطئًا أو ناسيًا لا تبطل العبادة به. انتهى.
هذا كله فيما ينتشر على العضو فيما عدا المخرج، أما لو لم تنتشر النجاسة فيكفي في طهارتها مسح المخرج وتنقيته بمنديل ونحوه من كل ما يقلع النجاسة ويزيلها بشرط ألا يكون مبتلا لأن ذلك ينشر النجس ولا يزيله وبشروط أخرى ذكرناها في الفتوى رقم: 79852، والفتوى المحال عليها فيها.
وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 98194.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ذو القعدة 1428