[السُّؤَالُ] ـ [أنا فتاة (21سنة) أعاني من نزول إفرازات بشكل كثير جدًا في الغالب، لا أعرف إذا كان الأمر طبيعيا لكل فتاة أم أني حالة خاصة فلقد ذهبت للطبيبة من قبل، ولكن الأمر كما هو، ولما سألت قيل لي إن ذلك في حكم صاحب السلس وعلي أن أطهر المحل وأتوضأ عند كل صلاة، وأنا أفعل ذلك فهل صحيح، وإن كان فسؤالي لو أني أضع حافظة (فوطة صحية) ، فهل لا بد أن أغيرها عند كل صلاة، وهل يمكنني أن أطهر المحل قبل دخول وقت الصلاة وعندما يدخل الوقت أتوضا فقط، فأرجوكم أفيدوني فأنا في حرج شديد من أمري ووسط أسرتي ويزداد الأمر سوءًا عندما أكون خارج البيت فلا أستطيع أن أفعل كل هذا خارج المنزل فتفوتني الصلاة أحيانا فهل يمكنني عند الخروج أن أتطهر وأضع الحافظة قبل دخول الوقت بحيث عندما أكون في الخارج أتوضأ فقط، فأرجوكم أفيدوني فأنا أريد أن أكون من المتطهرين، ولكن دون الوقوع في حرج فأعلم أنه تعالى: ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج؟ عذرًا على الإطالة وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الإفرازات إذا لم تكن دمًا ولا مذيًا ولا وديًا ولا منيًا فهي المعروفة عند العلماء برطوبات فرج المرأة، وفي نجاستها خلاف معروف للفقهاء، والراجحُ عندنا أنها طاهرة فلا يلزم غسل المحل منها، ولا التحفظ ولا غسل ما يصيب الثياب منها، وإن كان فعل ذلك أحوط خروجًا من خلاف من قال بنجاستها من العلماء، وهي ناقضة للوضوء في قول الأئمة الأربعة، فإذا كانت مستمرة فصاحبتها من المعذورين.. كالمستحاضة ومن به سلس فتتوضأ من كل صلاة بعد دخول وقتها، وتصلي الفرض وما شاءت من النوافل.
وعلى هذا فإن سهل عليك التحفظ وغسل المحل قبل الوضوء فهو أحسن، وإن لم يسهل عليك ذلك فالراجح دليلًا أنه لا يلزمك، لأن الراجح طهارة هذه الإفرازات، وقد بينا تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 110928.
وبهذا التقرير يرتفع عنك الحرج، وعليك أن تستغفري الله من الصلوات التي فاتتك، وتجتهدي في قضائها على قول جمهور العلماء.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو الحجة 1429