[السُّؤَالُ] ـ [أولًا: أعتذرعن الصراحة الزائدة في رسالتي، ولكن لا أجد من أثق به إلا هذا المكان الطيب، أنا شاب عاقد ولم أدخل بزوجتي حتى الآن، وعند سؤالها تبين أنها لم تختتن في صغرها، وعلمت بأن بظرها كبير الحجم، ويخرج من الشفرين الكبيرين، ويلامس الملابس الداخلية لها، وإنها عندما ترتدي ملابس داخليه ضيقة جدًا لا تؤدي إلى احتكاك لا تتأثر بشيء إلا نادرًا، عندما يلامس البنطال بظرها فتحدث فعلا إثارة. وعندما ترتدي ملابس داخلية ليست ضيقة يحدث احتكاك وتحدث إثارة، فطلبت منها أن تقوم بعملية ختان فقالت مستحيل مع علمها بأنها سنة، ومن الشرع لكنها ترفض تماما خوفا من أن تصاب ببرود جنسي وخوفا من الألم؛ لأن هذه العملية تتم بدون أي مخدر، ونحن الآن في مشكلة أنا مصمم أنها تقوم بالختان حتى لا تتعرض للإثارة دوما، وخصوصا بعد الزواج لأن أمر شعورها بالجنس يختلف عن كونها الآن بنتا، وأنه من الأفضل والأطهر لها ولكنها ترفض لما ذكرته سابقا مع علمها بأنه سنة ومن الشرع. ولا أعرف ماذا أفعل، وخصوصا أنها تقول لي بأن البنت بعد الزواج زوجها يريحها من هذا الأمر، ولا تصبح مثارة كثيرًا، وأن هذا الأمر لم ولن يؤثر عليها أو على عفافها، ولا أعرف هل كلامها صحيح أم كلامي أنا الصحيح؟ ويجب أن تفعلها برضاها أو غصبا عنها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا نحب أن ننبه أولًا إلى أن هذا الأمر أهون من أن يكون مثارًا للخلاف، خاصة وأن الزوجين لا يزالان في بداية مشوار الحياة الزوجية، فمن الممكن التفاهم بينهما في هذا الموضوع في احترام متبادل.. والختان في حق النساء ليس بواجب، ولكنه في نفس الوقت مكرمة، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 4487.
ولا يلزم من ختان المرأة الختان المشروع أن تصاب بالبرود الجنسي، كما أن ألم الختان ليس بالألم الذي يمنع المصير إليه، ونوصيك بالصبر على زوجتك في هذا الأمر، ومحاولة إقناعها بالحسنى، وأن لا تجعل هذا الأمر سببًا للشقاق، أو أن يحول دون إتمام هذا الزواج والدخول بها، ولا يلزم من كون المرأة لا تختتن أن لا تكون عفيفة. وإيمان المرأة وحسن تربيتها وتزكيتها نفسها هو الذي يحول بينها وبين الوقوع في معصية الله، ولذا فينبغي أن يهتم الزوج بتربية زوجته على الخير ويعلمها أمور دينها، ويكون قدوة صالحة لها حتى تكون امرأة صالحة، قال الله تعالى: فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللهُ {النساء:34} ، أي تحفظ زوجها في نفسها وماله.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1430