فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29978 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم قذف الماء على الوجه أثناء الوضوء وهل هذا من آدابه، أفيدوني أثابكم الله؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فغسل الوجه من فرائض الوضوء المتفق على وجوبها، وصفة الغسل المستحبة له فصلها النووي في المجموع قائلًا: قال صاحب الحاوي: صفة غسل الوجه المستحبة أن يأخذ الماء بيديه جميعًا لأنه أمكن وأصبغ، ويبدأ بأعلى وجهه ثم يحدره، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا كان يفعل، ولأن أعلى الوجه أشرف لكونه موضع السجود، ولأنه أمكن فيجري الماء بطبعه، ثم يمر يديه بالماء على وجهه حتى يستوعب جميع ما يؤمر بإيصال الماء إليه، فإن أوصل الماء على صفة أخرى أجزأه. انتهى.

وقال ابن أبي زيد القيراوني المالكي في الرسالة مبينًا تلك الصفة: ثم يأخذ الماء إن شاء بيديه جميعًا وإن شاء بيده اليمنى فيجعله في يديه جميعًا ثم ينقله إلى وجهه فيفرغه عليه غاسلًا له بيديه من أعلى جبهته. انتهى.

هذه هي الصفة المستحبة لغسل الوجه وإن كان المقصود بقذف الماء على الوجه ضربه بالماء ولطمه به فهذا خلاف الأفضل، وليس من آداب الوضوء وإن كان مجزئًا إذا وصل الماء إلى جميع الوجه، ففي كفاية الطالب الرباني شرح رسالة ابن أبي زيد: والمشهور أنه لا يشترط النقل، وإنما المطلوب إيقاع الماء على سطح الوجه كيفما أمكن، ولو بميزاب. واحترز بقوله (فيفرغه عليه) من غير أن يلطم بالماء وجهه كما تفعله النساء، وعوام الرجال. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 14 جمادي الأولى 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت