فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30136 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أحب أن أشكركم على هذا المجهود الرائع الذي تبذلونه لخدمة المسلمين جميعا وحل مشاكلهم.... وكنت أود أن أستشيركم في موضوع يقلقني جدا ويتعبني نفسيا ويؤثر في حياتي عموما فأنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة ومشكلتي هي أني أشعر بوجود غازات في بطني وأشعر أيضا أن عملية التبرز لا تتم بالكامل فيخرج تقريبا 90 % منه والباقي لا أستطيع إخراجه أو إنزاله فأقوم باستنجاء الدبر وغسله جيدا حتى أضمن عدم وجود نجاسات بسبب هذا الجزء الباقي من البراز ولله الحمد هذا يحدث بالفعل فدائما لا أجد آثار نجاسات في الملبس لكن المشكلة هي أني أشعر بخروج ريح عند كل وضوء وكل صلاة تقريبا لكنى لا أسمع صوتا ولا أشم ريحا.... وسألت شيوخ في هذه المسألة فقالوا لي إذا كان الموضوع شكا فقط فلا تعد الوضوء لأن هذا من الوسواس يريد أن يفسد عليك عبادتك ويجعلها ثقيلة عليك أما اذا تيقنت فعلا بخروج ريح وجب عليك إعادة الوضوء والصلاة حتى إذا لم تسمع صوتا أو لم تشم ريحا.

وأخذت عهدا على نفسي أني لن أعيد أي وضوء أو أي صلاة حتى إذا تيقنت تماما أو سمعت صوتا أو شممت ريحا حتى لا أعطي فرصة للوسواس أن يتملك منى ويجعلني دائما أشعر بعدم استقرار نفسي وقلق شديد لدرجة أني بعد أي صلاة أشعر فيها يخروج شيء من الدبر ولم أسمع لها صوتا أو لم أشم ريحا أحلف بالله ألا أعيد هذه الصلاة حتى لا أعطي فرصة للوسوسة

لكن مشكلتي هي:-

-أني خائف جدا وأشعر بقلق شديد وحيرة كبيرة جدا في أن يكون الذي خرج منى بالفعل ريحا وخصوصا أنى أعاني من وجود غازات في بطني وعدم القيام بعملية التبرز بصفة سليمة فأشعر بقلق لأنني لم أقم بإعادة هذه الصلاة بل حلفت ألا أعيدها وأكون بذلك قد تركت فرضا من فروض الله

-وفي نفس الوقت أيضا أخاف أن أعيد الوضوء والصلاة وبذلك أكون قد حققت غاية وهدف الشيطان لوسوستي وجعل العبادة ثقيلة علىٌ.

أنا بجد في حيرة كبيرة وقلق شديد لأن هذا الموضوع يتكرر لي كثيرا ولاأدري ما أفعله يعتبر صحيحا أم خطئا؟ أرجو الإفادة والإجابة لي مباشرة دون عرض أي إجابات أخرى لها علاقة بالموضوع وجزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا نسأل الله تعالى أن يعافي الأخ السائل ويصرف عنه الوسوسة وشرورها، وننصحه بالإعراض عنها وعدم الاسترسال معها لأن ذلك لا يزيده إلا قلقا وضيقا، ثم إنه لا ينبغي أن يبالغ في الاستنجاء بحيث يتكلف إخراج ما ليس متهيئا للخروج أو يغسل باطن المخرج بل يستنجي عندما يتم خروج الغائط وانقطاعه، ولا يهمه ما لم يخرج، ثم إن مجرد الشك بخروج الريح أو نحوه لا عبرة به بل لا بد من اليقين فإن تيقن انتقض الوضوء، فإن كان خروجها ملازما كل الوقت بحيث لا ينقطع وقتا يتسع للطهارة والصلاة توضأ عند كل صلاة بعد دخول وقتها وصلى ثم لا يهمه ما خرج ولو أثناء الصلاة؛ لأن هذا هو الذي يجب على صاحب سلس فعله، ثم إنه لا ينبغي أن يأخذ العهد على نفسه بعدم الإعادة مطلقا لأنه إن تيقن خروج الحدث في غير حالة السلس انتقض وضوؤه ووجب عليه أن يتوضأ للصلاة سواء أخذ العهد على نفسه بعدم الإعادة أم لا، وإن لم يتيقن خروج الحدث لم يطالب بإعادة الوضوء أيضا، ولمزيد الفائدة في هذا المعنى يرجى الاطلاع على الفتاوى التالية أرقامها: 40322، 64469، 60186، 54656.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت