فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29492 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل إعفاء اللحية واجب أم مستحب، وإذا كان واجبا لماذا نجد الكثير من علماء الأزهر لا يلتحون وهل لديهم أصول فقهية مختلفة تقول بأن صيغة الأمر في أحاديث الرسول لا تعني الوجوب دائما؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمعتمد عند الشافعية أن حلق اللحية مكروه وليس بحرام، ولكن جمهور أهل العلم على تحريم حلقها ووجوب إعفائها وهو الصحيح، وكنا قد بينا هذا الحكم من قبل فلك أن تراجع فيه فتوانا رقم: 14055.

وأما ما سألت عنه من أمر علماء الأزهر، فالله تعالى أعلم بالذي حملهم عليه إن كانوا -حقًا- يعلمونه، فلعلهم يقلدون فيه المذهب الشافعي، أو يفعلونه لأمر آخر لا نعلمه نحن، وفيما يتعلق بدلالة صيغة الأمر، فالذي عليه جمهور أهل العلم - وهو الحق الذي لا يجوز العدول عنه - هو أن الأمر من الشارع يكون للوجوب إلا أن تصرفه عنه قرينة إلى الاستحباب أو الإباحة، وقال بعض العلماء إن الأمر يكون للاستحباب إلا لقرينة، وقيل للطلب الذي هو أعم من الوجوب والاستحباب والإباحة، وفصل آخرون بين أمر الرب وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا التفريق ساقط بالمرة، وإلى هذا الخلاف أشار الشيخ سيدي عبد الله في مراقي السعود:

وافعل لدى الأكثر للوجوب * وقيل للندب أو المطلوب

وقيل للوجوب أمر الرب * وأمر من أرسله للندب

وعلى أية حال، فإن على السائل الكريم أن يعلم أن العصمة خاصة بالأنبياء، وأن العالم إنما يؤخذ قوله إذا وافقه الدليل، وأما الذي يقتدى بفعله كما يقتدى بقوله فهو المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لا غيره.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ذو الحجة 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت