[السُّؤَالُ] ـ [سؤالي في التسابيح والأذكار: أحيانا أسبح ولكن أتكلم بسبب مقاطعة أحدهم مثل الزوجة أو الأطفال، مثلا عندما أسبح سبحان الله وبحمده مائة مرة وأتوقف خلالها، هل تحسب لي المائة كما في الحديث، وهل يجوز أن أسبح أثناء سماعي محاضرة أو برنامج ديني أو قرآن، وذلك لاستغلال الوقت وكل وقتي مقسم وخصوصا في الليل، وهل الاستغفار يعد من الذكر والتسبيح، لأنني أحيانا يشكل علي هل أستغفر أو أسبح وعندما أستحضر فضل كل ذكر يشكل علي أيهما أبدأ به، قبل الغروب والشروق أسبح بتسبيحات كالآتي 100 لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، 100 سبحان الله وبحمده،100 مرة لكل من سبحان الله *الحمد الله * الله أكبر * لا إله إلا الله, هل هذا العمل صحيح، هذا من غير الأذكار الأخرى والتسبيح المطلق لسائر اليوم؟ وبارك الله فيكم، وجزاكم الله عنا خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإننا أولًا نشكر الأخ السائل لحرصه على ذكر الله تعالى، ونسأل الله أن يزيده هدى وتوفيقًا، وأما عن قطع الذكر لكلام الزوجة ونحو ذلك، فنرجو أنه لا حرج فيه ولا ينقص من أجر الذكر، كما في الفتوى رقم: 48519.
والتسبيح عند مشاهدة برنامج ديني أو سماع محاضرة ونحو ذلك جائز ولا بأس به، إذا كان بصوت منخفض ولا يسبب تشويشًا على المستمعين.
وأما عند سماع القرآن فالأفضل الإنصات للقرآن والتوقف عند التسبيح؛ لقول الله تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {الأعراف:204} ، وقول السائل: هل الاستغفار يعد من الذكر؟ فجوابه: نعم، الاستغفار نوع من الذكر، وقد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، وكان يكثر منه جدًا.
وأما بأيهما يبدأ بالاستغفار أو التسبيح؟ فالأفضل إعطاء كل موطن حقه من الذكر الخاص به، فالاستغفار في السحر أفضل من التسبيح إن تعذر الجمع بينهما. وما سألت عنه من الأذكار كلها مشروعة، ونسأل الله تعالى أن يزيدك توفيقًا. وانظر للأهمية الفتوى رقم: 51760 حول تحديد الأذكار بعدد معين بين السنة والبدعة، وكذلك الفتوى رقم: 63884، والفتوى رقم: 47919.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ذو القعدة 1426