فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26636 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[االسلام عليكم

أرجو العلم بأني دائما أفكر بوالدي الكبيرين في العمر، بحيث أتعب من التفكير فيهما وأخاف عليهما من الموت، علما بأني أعرف بأن هذه الأفكار خاطئة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله عليها الموت والفناء.،

قال تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ*وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ [الرحمن:26-27] .

وقال تعالى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ*ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ [الزمر:30-31] .

فوالداك سيموتان لا محالة، فلا بد أن تستحضر هذه الحقيقة، حتى إذا حضر أحدهما الموت أو كليهما، فعليك حينئذ أن تلتزم بالصبر والتسليم بالقضاء، وإن كان والداك صالحين فاسأل الله أن يجمعك بهما في الجنة، فإن المرء مع من أحب يوم القيامة، وتمسك بالتقوى والصلاح، فإن الله تعالى قال: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ [الطور: 21] .

وإن كانا غير صالحين، فاجتهد في نصحهما بالمعروف، دون الإخلال بواجب برهما، وفي جميع الأحوال عليك أن تخلص الدعاء لهما في حياتهما وبعد مماتهما.

قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الاسراء:23-24] .

ولمزيد من الفائدة، راجع الفتوى رقم: 6603، 22159،، والله نسأل أن يوفقك لبرهما والإحسان إليهما.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 رمضان 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت