فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25132 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل التوبة تمنع وقوع الذنب لأهل المذنب فيما بعد استنادًا إلى"كما تدين تدان"فأرجو الإفادة؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم من حديث: ... كما تدين تدان.. لا يصح، قال الطرابلسي في اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع: في سنده متهم بالوضع، وضعفه المناوي في الفتح السماوي والألباني في السلسلة الضعيفة..

وهناك أحاديث أخرى ضعيفة في هذا المعنى المذكور في السؤال، وقد سبق بيان ضعفها في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 63847، 80078، 35693.

والله عز وجل قد قال: وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام:164} ، وقال تعالى: مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا {الإسراء:15} .

وقال سبحانه: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى {فاطر:18} .

فهذه النصوص تدل على أن الذنب إنما يتحمل تبعاته المذنب، ولم نطلع على دليل صحيح ما يفيد أن من تبعات الذنب على المذنب أن يقع ذلك الذنب من أهله، وانظر لذلك الفتوى رقم: 76513، والفتوى رقم: 25250.

وعلى كل حال فإن التائب المنيب إلى الله تعالى إن صدق في توبته وأخلص ونصح فيها فيرجى له ألا يؤاخذ بذنبه لا في الدنيا ولا في الآخرة، وقد سبق بيان ذلك وبيان ضعف الحديث السابق، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 27012، 75710، 19031.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت