فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23613 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[هل من حق الزوجة عدم إخبار زوجها بأخبار تخصها أو تخص أحدا من أهلها وهي في بيت الزوجيه باعتبار هذه الأخبار من الأسرار التي تخصها، على سبيل المثال:

1-زوجة تواطأت مع أخيها حتى تزوج مرة ثانية على زوجته الأولى وكتمت هذا الخبر عن زوجها ما يقرب من عام حتى أنجب أخوها من زوجته الثانية مولوده الأول، وعند معاتبتها على عدم إطلاع زوجها قالت إنه سر أخيها؟

2-إخفاء بعض السلوكيات السيئة من الأبناء عن الآباء بحجة أنها وعدت الابن إن اعترف بالخطأ ألا تخبر الأب، هل الوفاء بمثل هذا الوعد يجوز، وهل يجب الوفاء بأي وعد حتى لو علم أن له آثار سلبية، وإن كان يجوز للزوجة أن تحجب أسرارا عن زوجها وهي في بيت الزوجية فما حدود ذلك، فأرجو الإجابه بالدليل؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في كتمان ما يخصك عن زوجك أو يخص أحدًا آخر من أهلك أو غيرهم ولا سيما إن استكتمت عليه، بل لا يجوز لك إفشاؤه للنهي عنه لما فيه من الإيذاء والتهاون بحق صاحب السر، قال الحسن البصري رحمه الله: إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك.

وهكذا كل ما لا تعلق للزوج به ولا يترتب عليه إهدار حق له فلا حرج في كتمانه عنه ولو لم يكن سرًا.

وأما إخفاء بعض سلوكيات الأبناء عن الأب فينظر في ذلك إلى المصلحة بين إخباره وعدمه، وبين ما إذا عاهدت أحدهم أنك لن تخبري أباه لئلا يعاقبه ورجوت إقلاعه عن ذلك السلوك دون إخبار أبيه، فلا ينبغي إخباره وفاء بما عاهدت الابن عليه، ولكون الأبوين قدوة للأبناء في سلوكهم وفي ذلك تربية لهم على الوفاء بالعهد وغيره، وإذا كان في إخبار الأب مصلحة راجحة فينبغي إخباره لكن بأسلوب لا يشعر الابن به، وهكذا.

وأما ما يجوز للزوجة إخفاؤه عن زوجها وهي في بيته فكل ما لا تعلق للزوج به ولا يضره كتمانه عنه مما هو خاص بها أو بغيرها ونحوه، وللفائدة في الموضوع انظري الفتوى رقم: 41073، والفتوى رقم: 7634.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 جمادي الثانية 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت