فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23811 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الإخوة في الشبكة الإسلامية

في البداية أود أن أقول إني أحبكم في الله وأنا أشكركم على ما تبذلونه من جهد لنشر دين الله.. فجزاكم الله عنا خيرًا، أود أن أتساءل: هل يجب على من نوى الحج أن يخبر بنيته تلك كل من يعرف أم لا حرج عليه إن كتم مقصده إلا على والديه، حتى الانتهاء من إجراءات السفر، وهل يحق لأي شخص أن يغضب في مثل هذه الحال، وهل يجب على المسلم أن يذكر أخاه المسلم بركن من أركان الإسلام كالحج زمانه ومكانه معلومين لكل مسلم، إني أسأل هذه الأسئلة لأنني حججت هذا العام بفضل الله تعالى وبعد عودتي ما راعني إلا وأحد الزملاء قد قاطعني وزميلين آخرين كانا قد حجا كذلك، ظنا منه أننا اتفقنا على الذهاب للحج ولم نخبره، ويعلم الله أنه ما جمعنا إلا قدرته سبحانه الذي اتخذ هذا الموقف، وأرجو الله أن يكون هذا الموقف صادر عن محبة ورغبة في الرفقة الصالحة، علمًا بأني وقبل سفري كنت قد قمت بتوديع كل زملائي ومعارفي إلا هذا الزميل بالذات حيث إنه كان مسافرًا لكني اتصلت به وتركت له رسالة مسجلة على هاتفه النقال؟ عذرًا على الإطالة ولكن الموضوع يهمني جدًا، فأرجو أن لا تتم إحالتي إلى فتاوى سابقة.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنحن كذلك نقول لك أحبك الله الذي أحببتنا فيه، ونسأل الله لنا ولك التوفيق لما يحب ويرضى ... وأما جواب سؤالك؟ فلا يجب على مريد الحج أن يخبر أقاربه وأصدقاءه بذهابه، وإنما يستحسن له ذلك، وعليه فقد كان الأولى بك أن تخبر صديقك المذكور ولا حرج عليك إن لم تجده وأنت قد حاولت ولكن لم تتمكن من ذلك، كما أنه لا مانع يمنع من أن يكتم المرء خبره عن غيره لحاجة؛ كأن يكون كتمانه سببًا في تيسير إجراءاته للحج سواء من جهة عمله -مثلًا- أو يكون عدد التأشيرات محدودًا أو غير ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود. رواه الطبراني والبيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني.

وعلى زملائه وأصدقائه أن يلتمسوا له العذر، وقد روى البيهقي في شعب الإيمان عن جعفر بن محمد أنه قال: إذا بلغك عن أخيك شيء تنكره فالتمس له عذرًا واحدًا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا قل: لعل له عذرًا لا أعرفه.

لكن ينبغي لك أن ترفق بصاحبك هذا فبين له أن ما حصل من ذهابك مع بعض الأصدقاء كان موافقة من غير تواعد، ولا تدع الشيطان يدخل بينكما، خاصة وأنكم تعيشون في غربة وفي مجتمع غير مسلم، فحاول أرشدك الله أن تعيد المودة والإخاء بينك وبين زميلك بكل ما تستطيع. وهو إن شاء الله سيتفهم الموقف وما حمله على ذلك إلا حبه لك، لكن لا يحل له الهجر فوق ثلاث فذكره بذلك.

وأما قولك: هل على المسلم أن يذكر أخاه المسلم بركن من أركان الإسلام....؟ والجواب: أنه لا يجب إلا إذا علم أنه ساه عنه فإنه يذكره ليستعد له فإن ذلك من التعاون على البر والتقوى، وإن كان متذكرًا وقادرًا على الذهاب للحج ولا يريد الذهاب فإن عليك أن تأمره بالمعروف لأن الحج ركن من أركان الإسلام وهو على الفور للقادر عند جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 07 صفر 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت